04 يناير, 2011

الإبتزاز النصراني القادم

حادث إرهابي يحدث مثلما يحدث في أي مكان في العالم
لكنه عندما يحدث في مصر فإن الأمر مختلف كالعاده
فإن كان المقتول مليون مسلما لما سمعت شيئا أو أي ضجه
ولكن لأن الذي لقى مصرعه في الحادث نصراني -على الرغم من وجود مسلمين من ضمن القتلى- فالحديث أصبح له قيمه كبرى في البرامج التليفزيونية والإذاعية وأصبحت شعارات الوحده الوطنية هي الرنانه هذه الساعه ولا صوت يعلو على صوتها خوفا من الغضب النصراني
وما كنا نتوقعه قد حدث بالفعل
فإلى الان لم يفهم الناس ما هو الفارق بين الحادث الطائفي - مثل الذي يحدث في نيجيريا- والحادث الإرهابي
والحديث بصوره عامه في إتجاه واحد، هذا الإتجاه هو الطبطبه على النصارى دون أي سبب يذكر وكان المسلمين هم من قاموا بقتلهم
من أفتعل الحادث إرهابي سواء أكان على أتصال بالخارج او الداخل
وقد قتل الإرهاب من قبل بطل الحرب والسلام الرئيس أنور اسادات
وقتل أيضا المحجوب عضو مجلس الشعب السابق، وقتل من الشرطه من قتل، وقتل السائحين وأضر بالإقتصاد المصري كثيرا في نهاية التسعينيات من القرن الماضي
الإرهاب له نشاط ملحوظ في المنطقه العربية ويسعى للإضرار بالمصالح العامه للوطن، حتى المملكه العربيه السعوديه نفسها والتي لا تحوي أي نصارى داخلها من أبناء البلد لم تسلم من الهجوم الإرهابي وهم على حذر منه إلى الآن،
لكن النصراني له نظره اخرى
فحيث انه يشكي الإضطهاد ليل نهار فقد أستغل الحادث الأخير لصالحه تماما
فوجدنا كلاما لا علاقه له بالحادث وهو الحديث عن بناء الكنائس ودور العباده الموحد، ولا ادري هل هذا وقته من الأساس للحديث عن شيء مثل هذا؟
ورأى بعضهم ان في هذا الأمر فرصه للمطالبه بالمزيد والمزيد من الأمور لصالحهم لأن مثل هذه الفرص لا تتكرر كثيرا
وصل الأمر بهم انه أثناء تشييع جنازة القتلى في إحدى الكنائس قد قام القس بتوجيه الشكر للسيد الرئيس محمد حسني مبارك في الميكروفون، فقام النصارى من شعب الكنيسه الحاضر برفع صوتهم ب "لا لا" تعبيرا عن غضبهم من الرئيس مبارك
والرئيس مبارك فعل لهم ما لم يفعله احد من حقوق فاقت المسلمين الذين يعيشون على الأراضي المصرية
ولكنهم يريدون المزيد والمزيد، ومهما فعل لهم مبارك لن يجد منهم سوى الشكوى المستمره
والآن المظاهرات موجوده والإصطدام بالشرطة يوميا موجود في الميادين الكبرى
ولكن الشرطه تتعامل معهم بحذر شديد ولا تتعامل معهم كما تتعامل مع مسيرات أخرى داخل مصر لأنه لو أصيب أحدهم بجرح ولو بسيط ستجد ردود الأفعال قاسيه على شاشات الفضائيات واللطم والعويل ستجده على مواقعهم وربما يستنجدون بامريكا وغير امريكا من قسوة "الضيوف مثلما قال بيشوي" على "أصحاب البلد"
الموقف في مصر أصبح معقدا للغايه
فهناك الآن أطرافا ثلاثه
الطرف الأول وهم المسلمون ويشاهدون النصارى لا يتعصبون لقضايا الوطن ولا يتعصبون إلا لنفسهم ولا يتحركون إلا عندما يصيبهم مكروه
والطرف الثاني هم النصارى أنفسهم الذين هم بشكل مستمر غير راضيين عن أي شيء يحدث معهم من جانب الحكومه وكأن باقي المصريين يعيشون في نعيم دائم بينما هم في ذل، ولم يتحدث منهم بحياديه وعقلانيه سوى أسقف الشباب الأنبا موسى ومعه عبد المسيح بسيط عندما تحدث في قناة الجزيره بلهجه لم تعجب معظمهم لأنهم لا يريدون أن يكون الحديث بهذا الشكل
وبين الأمن الذي لا يريد التدخل معهم حرصا على مصلحة الوطن لأنه يعرف جيدا ردود أفعالهم في حالة حدوث مكروه لأحدهم فينتهزون حدوث المصائب للتشهير بمصر ورئيسها وشعبها من أجل الحصول على مطالبهم التي لا تنتهي!
...
إن كنت أنت نصراني وتبحث عن حقوقك فأنا أيضا مسلم وأبحث عن حقوقي
هناك مشاكل إقتصادية وبطاله وعنوسه وأزمة سكن وغيره وغيره
هذه الأزمات نعاني منها جميعا ولست ولا تعاني منها انت فقط
ومن الواجب أن تمد لي يدك لكي نبحث عن حل سويا
وتذكر أن مصر بلدنا جميعا ولسنا ضيوفا عليكم او محتلين
وقبل كل هذا عليك أن تتذكر كنصراني أن المركب عندما تغرق لن تفرق بينك وبين المسلم
واننا عندما حاربنا ليهود حاربناهم سويا ولم تكن انت وحدك في الميدان او المسلم وحده
واليهودي عندما أحتل سيناء قتلنا سويا ولن يتخير المسلم من المسيحي ليقتله
وما الحادث الإرهابي الذي حدث ببعيد عنا
فقد قتل مسلمين في الحادث مع النصارى
لكن النصراني لم يراهم ورأى أن القتلى من النصارى فقط !