في ذكرى عاشوراء، ظهر المنافقين الذين لا هواية لهم إلا الحديث بشكل مضاد لما يتحدث عنه الجماعة داخل بلادهم، فإن كان هناك شيئا يتحدث فيه النصارى وقفوا معهم حتى إن كانوا على باطل وهذا من أجل إظهار وجه التسامح أمام الناس وأن من يخالف النصارى في الرأي هم متطرفون، واليوم شاهدنا من يشكر في الشيعه ويلعن معاوية ويزيد بن معاوية إرضاءا لطائفة يمكن أن تكون نادرة الوجود في بلد مثل مصر، ولكنه حب الظهور ومخالفة الجماعة والظهور بمظهر المحب للتسامح ولو على حساب عقيدته
عجبت لأناس يهنئون الشيعة بذكرى عاشوراء وهؤلاء الشيعة عندهم إنكار للإمامين أبا بكر وعمر رضي الله عنهما
وإن تحدثت معهم اتهموك بالتطرف الفكري وأنك غير محب للسلام
والغرب من هؤلاء البشر أنهم يقفون ضدك إن كنت مسلم من طائفة أهل السنه في أي حديث تتحدث به ولا يطبقون مبدأ التسامح معك
بل ينتقدوك بشكل مستمر ولا تسلم من ألسنتهم، وعلى العكس، تجدهم دائمي التودد إلى اتباع الطوائف الضالة وأهل الكتاب بغرض الظهور امامهم بمظهر المدافع عن الحريات المحب للسلام الذي يحب كل الناس ولا يفرق بين أحد على أساس دينه، وفي هذا المشهد تظهر انت الشيطان الرجيم والمتطرف فكريا والآتي من زمن الجهل إن حدث وأنتقدت تصرفا للنصارى لا يحق لهم ان يقوموا به أو قلت على الشيعة الذين يعادون أصحاب رسول الله وعندهم هذا العداء أصل وأساس في عقيدتهم !
بإختصار
هناك من يلعب على وتر الأقليات الدينية في البلاد الإسلامية للوصول إلى ما يريد
فتجد من يتحدث من هؤلاء المنافقين لا يقف إلا في صف قضايا النصارى، والآن ظهر الحديث عن الشيعة وموقفهم من يزيد بن معاوية وسيدنا معاوية بن أبي سفيان، ليس هذا فقط، بل شاهدت من يتطاول على سيدنا معاوية بن أبي سفيان وهو من دعى له الرسول صلى الله عليه وسلم قائلا "اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به"
لكن الآن هناك لغة المصالح وحب الظهور، ومن اجل أن يكون معروفا عند من يساند هؤلاء في الداخل والخارج ويبقى له إسما في الإعلام، وهذا الزمان في سبيل تحقيق المصلحه يمكن للناس ان يفعلوا أي شيء حتى وإن ساروا في إتجاه الباطل والدفاع عنه، فيمكن ان يعادي بلده وعقيدته في سبيل تحقيق مصلحته، ولا يقول قول الحق حتى لا يغضب منه الآخر، لأن غضب الآخر معناه إتهام بالتطرف الفكري، فلا تقول له "لا" على أي شيء، وإن حدث و اعترضت على فكر احدهم ظهرت لك الفلسفه القائلة أن لديه رساله في الحياه يريد الدفاع عنها وهي الحريه، ولا ادري من قام بتقييد الحرية على اتباع الملل والطوائف في بلادنا، ولكن الحرية في نظر هؤلاء تعدت أمور بناء الكنائس دون تصاريح والسماح للشيعة بعمل أمور المجانين التي يفعلوها في عاشوراء من لطم وشق للصدور وضرب النفس بالسكين، ولكنها الآن أصبحت هجوم في أساس عقيدتك والتي تمنع مثل هذه الأمور، فيقول لك أن دينك يهاجم الاخرين ويحزن من ذكر الآيات التي تتحدث عن الكفار والمنافقين
لم يعد الأمر بناء حسينية او غيرها، بل أصبحوا يهاجموك لمجرد أنك عندما ترد على خزعبلات الآخرين فإنك ترد عليهم بقولك "قال الله عز وجل وقال الرسول"
لا يريدون سماع شيء مثل هذا وهو في عرفهم تطرف
إذن فالنغير ديننا وننزع من القرآن آيات بعينها ونتخلى عن أحاديث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من أجل إرضاء هؤلاء
صرنا الآن في زمن عجيب
يهاجمك فيه المسلم عندما تهاجم رجل يتهكم على الشيخين ويقول عليك متخلفا !
ويتناسون ان يوم عاشوراء هو اليوم الذي نجى الله فيه سيدنا موسى من فرعون ولا يعلمون عن عاشوراء سوى أنه يوم مقتل الحسين، وياليت من يتحدث يقتدي بآل بيت رسول الله، لكن حديثه ينصب في أساسه على أن هناك خلاف بينك كتابع لأهل السنه والجماعة من ناحيه، وبين الشيعه من جهه اخرى

